الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
355
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
[ 35 ] - أَ فَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ إنكار لقولهم إن بعثنا كما يزعم المسلمون نعطى أفضل منهم كما في الدّنيا أو نساويهم . [ 36 ] - ما لَكُمْ التفات كَيْفَ تَحْكُمُونَ هذا الحكم المعوجّ . [ 37 ] - أَمْ لَكُمْ كِتابٌ من اللّه فِيهِ تَدْرُسُونَ تقرؤون . [ 38 ] - إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ تختارونه ، استئناف أو مفعول « تدرسون » وكسرت « إن » لللام . [ 39 ] - أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عهود بإيمان عَلَيْنا بالِغَةٌ في التّوكيد حدّه إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ متعلّق بمقدّر في « علينا » أي ثابتة إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ به لأنفسكم جواب القسم ، إذ المعنى أم اقسمنا لكم . [ 40 ] - سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ الحكم أي بتصحيحه زَعِيمٌ كفيل لهم . [ 41 ] - أَمْ لَهُمْ ناس شُرَكاءُ في هذا القول فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ في دعواهم . ومفاد الآيات : إنّهم لا مستند لهم من عقل ولا نقل ولا موافقة ناس عقلاء . وقيل : المعنى أم لهم آلهة شركاء للّه يساوونهم بالمؤمنين فليأتوا بهم . [ 42 ] - يَوْمَ ظرف « يأتوا » أو مقدّر باذكر يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ عبارة عن شدّة الأمر يوم القيامة ، يقال كشفت الحرب عن ساق إذا اشتدّ أمرها ، وأصله التّشمير عن السّوق في الرّوع للهرب ، ونكّر تهويلا وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ توبيخا فَلا يَسْتَطِيعُونَ ليبس ظهورهم . [ 43 ] - خاشِعَةً أَبْصارُهُمْ خاضعة لا ترفع تَرْهَقُهُمْ تغشاهم ذِلَّةٌ وَقَدْ كانُوا في الدّنيا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ أصحّاء ، متمكّنون فلا يجيبون . [ 44 ] - فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهذَا الْحَدِيثِ كله اليّ اكفكه سَنَسْتَدْرِجُهُمْ